مهوى الهواجس ... و مثال الذكريات ... مغزى الشغف ...و مراح الأشواق ... فحذار أن تستخف بهذه الآكام الموحشة ... و تنقبض لمرأى هذا الداء و الدواء ... إن فيه تـنبسط أجنحة الخيال الــخفاقة بالتذكار ... و الذكرى تشوق و تشغف ...و الحياة شوق مشغف.

زارها جلالة المغفور له الملك المؤسس عبد الله  بن الحسين طيب الله ثراه في سنة 1359 هـ / 1940. م  وجلس على ضفاف بركتها أثناء رحلته إلي لواء معان.

وعندما استراح قليلا راقه المنظر الخلاب لبركة زيزياء فقال قصيدته المنشورة في جريدة الجزيرة التي كانت تصدر في عمان في ذلك الوقت بعنوان" على بركة زيزياء " .

قال جلالته في وصف بركة زيزياء ( الـجـيزة ) : على بركة زيزياء
رب يوم قد وردنا حاليا               ساجي السطح الجميـل المضـرب
فـارتويـنـا بـدلاء بـضة               تحـمل الماء إلى حد الـكرب
و كذا الزيزياء ما اجـملها            حوضـها المـعروف للـماء سكـب
إن في الزيزياء روضا ماثلا         قبل فصـل الصيف في دين العرب

image
مصطفى وهبي التل

أما الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل فذكرها في أكثر من قصيدة من قصائده ومنها في قصيدة بعنوان : " و للعلم في عمان أزياء"

قال عن زيزياء : ملاعب خلدت أسماءها غرر من شعر من علمته الشوق زيزياء

و في قصيدة أخرى عنوانها " أنفاس عيد الفصح " ونشرتها جريدة الأردن سنة 1353هـ/1934م

قال عن زيزياء : إن في الحمر من وجه الغنى و بزيزياء من الروحاء روح.

نبذة تاريخية

كانت زيزياء إحدى أهم المعسكرات الرئيسية في العصر الروماني الذي يشرف على عدد من المحطات و المراكز العسكرية فقد كانت تقيم فيها حافية من الفرسان و مما يدل على اهتمام الرومان بزيزياء ووجود منشآت و بقايا للأنقاض ما زالت آثارها ماثلة للعيان حتى اليوم و منها البركة و بقايا القلعة و بقايا كنيسة و معصرة زيتون و غيرها .

زيزيا في التاريخ الإسلامي

عندما كان الرسول ( ص ) يدرك أهمية تحرير بلاد الشام من البيزنطيين و ما لها من  أهمية استراتيجية ، اخذ بشن الغزوات على أطرافها و بعد أن انتهى أبو بكر الصديق من قتال المرتدين و رأى أن الأمور اشتدت في الجزيرة قرر توجيه الجيوش إلى بلاد الشام.

فقام بتجهيز أربعة ألوية لأربعة قادة و أمرهم أن يسلكوا طرق القوافل حيث سلك أبا عبيدة طريق وادي القرى ثم ذات المنار و منها إلى معان  ثم إلى مؤاب  حيث التقى مع الروم بين زيزياء و عمان و انتصر عليهم .

ازدهرت زيزياء في العصر الأموي كغيرها من مناطق البادية فقد كانت من المنازل المشهورة على طريق الحجاج و كان الوليد  في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك يتخذ منها مكانا للصيد و النزهة و ينزل على بركة زيزياء ( الجيزة ) .

و في العهد العثماني

كانت زيزياء مركز  مديرية ناحية وكانت تابعة لقضاء السلط و كان مدير الناحية هو الشيخ سلطان الفايز شيخ مشايخ بني صخر .